المغني لابن قدامة - ت التركي
لقولِ النَّبِىِّ ﷺ: "كُلُّ أمْرٍ ذِى بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالحَمْدِ للَّهِ، فَهُوَ أقْطَعُ" (٣٤). وقالَ: "كُلُّ خُطْبةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهادةٌ، فَهِىَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ" (٣٥). روَاهما ابنُ المُنْذِرِ. ويُجْزِئُ من ذلك أن يَحْمَدَ اللَّه تعالى، ويَتَشَهَّدَ، ويُصَلِّىَ على رسولِ اللَّهِ ﷺ. والمُسْتَحَبُّ أن يَخْطُبَ بخطْبةِ عبدِ اللَّه بن مسعودٍ التى قال: عَلَّمنَا رسولُ اللَّه ﷺ التَّشَهُّدَ فى الصلاةِ، والتشهدَ فى الحاجةِ، قال: التَّشَهُّدُ فى الحاجةِ: أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ، نَحْمَدُه، ونَسْتَعِينُهُ، ونَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللَّهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِه اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، [وأشْهَدُ أَنَّ] (٣٦) مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُولُه، ويَقْرَأُ ثلاثَ آياتٍ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٣٧). و: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٣٨). و: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (٣٩) الآية. رَوَاه أبو داوُدَ، والتِّرْمِذِىُّ (٤٠). وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. قال الخَلَّالُ: حَدَّثنا