زَيْنَبَ بنتَ جَحْشٍ الأسَدِيَّةَ (١٤). وقال ابنُ مسعودٍ لأُخْتِه (١٥): أُنْشِدُكِ اللَّه أن تَتَزَوَّجِى (١٦) مُسْلِمًا، وإِن كان أحْمَرَ رُوِميًّا، أو أسْوَدَ حَبَشِيًّا (١٧). ولأنَّ الكفاءةَ لا تَخْرُجُ عن كَوْنِها حقًّا للمرأةِ، أو الأولياءِ، أوْ لَهُما، فلم يُشْتَرَطْ وُجودُها، كالسَّلامةِ من العُيُوبِ. وقد رُوِىَ أن أبا هِنْد حَجَمَ النَّبِىَّ ﷺ فى اليَافُوخِ، فقال النَّبِىُّ ﷺ: "يا بنى بَيَاضَةَ، أنْكِحُوا أبا هِنْدِ، وأنْكِحُوا إِلَيْهِ". رواه أبو داودَ (١٨)، إلَّا أَنَّ (١٩) أحمد ضَعَّفَه، وأنْكَره إنْكارَا شديدًا. والصَّحِيحُ أنها غيرُ مُشْتَرطةٍ (٢٠)، وما رُوِىَ فيها يَدُلُّ على اعْتبارِها فى الجُملةِ، ولا يَلْزَمُ منه (٢١) اشْتِراطُها؛ وذلك لأنَّ لِلزَّوجةِ (٢٢) وكلِّ واحدٍ من الأوْلياءِ (٢٣) فيها حَقًّا (٢٤)، ومَنْ لم يَرضَ منهم فله الفَسْخُ. ولذلك لمَّا زَوَّجَ رَجُلٌ ابْنَتَه من ابنِ أخِيه، ليَرْفَعَ بها خَسِيسَتَه، جَعَلَ لها النَّبِىُّ ﷺ الخِيَارَ، فأجازَتْ (٢٥) ما صَنَعَ أبُوها (٢٦). ولو