Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٠٩ - مسألة؛ قال: (وإذا كان الأقرب من عصبتها طفلا أو كافرا أو عبدا، زوجها الأبعد من عصبتها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٣٦٨

زَوَّجَ، وتَزَوَّجَ، وطَلَّقَ، وأُجِيزَتْ وَكالَتُه [فى الطلاق] (١٠). وهذا يَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِىِّ؛ لتَخْصِيصِه المَسْلُوبَ الوِلايةِ بكَوْنِه طِفْلًا، ووَجْهُ ذلك أنَّه يَصِحُّ بَيْعُه ووَصِيَّتُه وطَلَاقُه (١١)، فثَبَتَتْ (١٢) له الوِلايةُ (١٣) كالبالغِ. والأَوَّلُ اخْتِيارُ أبى بكرٍ، وهو الصحيحُ؛ لأنَّ الوِلايةَ يُعْتَبرُ لها كمالُ الحالِ؛ لأنَّها [تَنْفِيذُ التَّصَرُّفِ] (١٤) فى حَقِّ غيرِه اعْتُبِرَتْ نَظَرًا له، والصَّبِىُّ مُوَلًّى عليه لقُصُورِه، فلا تَثْبُتُ له الوِلايةُ، كالمرأةِ. الشَّرْط السادس، العَدَالةُ. وفى كَوْنِها شَرْطًا رِوايتانِ؛ إحداهما، هى شَرْطٌ. قال أحمدُ: إذا كان القاضى مثلَ ابن الحَلَبِىِّ وابن الجَعْدِىِّ (١٥) اسْتَقْبَلَ النِّكاحَ. فظاهرُ هذا. أنَّه أَفْسَدَ النِّكاحَ لانْتِفاءِ عَدالةِ المُتَوَلِّى (١٦) له (١٧). وهذا قولُ الشافعىِّ؛ وذلك لما رُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: لا نِكَاحَ إلَّا [بشَاهِدَىْ عَدْلٍ ووَلِىٍّ مُرْشِدٍ] (١٨). قال أحمدُ: أصَحُّ شىء فى هذا قولُ ابنِ عباس، وقد رُوِىَ -يَعْنِى (١٩) عن (١٣) ابن عباس- قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "لَا نِكَاحَ إلَّا بوَلِىٍّ وشَاهِدىْ عَدْلٍ. وأَيُّمَا امْرَأَةٍ أنْكَحَهَا وَلِىُّ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ" (٢٠). ورَوَى (٢١) أبو بكرٍ (٢٢) الْبَرْقَانِىُّ بإسْنادِه عن جابرٍ قال: