Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٣١٨

لَا إِيَمانَ لَهُمْ، وَوَكَلْتُكُمْ إلَى إِيمَانِكُمْ؟ " (١١). ورَوَى البخارىُّ (١٢)، بإسْنادِه عن عَمْرِو بن تَغْلِبَ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أعْطَى أُناسًا وَتَرَكَ أناسًا، فبَلَغَه عن الذينَ تَرَكَ أنَّهم عَتَبُوا، فصَعَدَ المِنْبَرَ، فحَمدَ اللَّه وأَثْنَى عليه، ثم قال: "إنِّى أُعْطِى أُنَاسًا وأَدَعُ أُنَاسًا، والَّذى أَدَعُ أحَبُّ إلىَّ مِنَ الَّذِى أُعْطِى، أُعْطِى أُنَاسًا لِمَا فِى قُلُوبِهِم مِنَ الْجَزَعِ والْهَلَعِ، وأكِلُ أُنَاسًا إلَى مَا فِى قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى والْخَيْرِ؛ مِنْهُمْ عَمْرُو بن تَغْلبَ". وعن أنَسٍ، قال: حين أفاءَ اللَّه على رسولِه أمْوالَ هوازِنَ، طَفِقَ رسولُ اللَّه ﷺ يُعْطِى رِجالًا من قريشٍ مائةً من الإِبِلِ، فقال ناسٌ من الأنْصارِ: يَغْفِرُ اللَّه لرسولِ اللَّه ﷺ، يُعْطِى قُرَيْشًا ويَمْنَعُنا، وسُيُوفُنا تَقْطُرُ من دِمائِهِم. فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنِّى أُعْطِى رِجَالًا [حَدِيثِى عَهْدٍ] (١٣) بكُفْرٍ أتَأَلَّفُهُم". متفقٌ عليه (١٤). الضَّرب الثالث، قومٌ فى طَرَفِ بِلادِ الإِسْلامِ، إذا أُعْطُوا دَفَعُوا عَمّنْ يَلِيهم من المُسْلمينَ. الضَّرْب الرابع: قومٌ إذا أُعْطُوا أَجْبُوا الزكاةَ ممَّن لا يُعْطِيها إلَّا أن يَخافَ. [وكلُّ هؤلاء] (١٥) يجوزُ الدَّفْعُ إليهم من الزَّكاةِ؛ لأنَّهم من المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهُم، فيَدْخُلُونَ فى عُمُومِ الآية.