Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٠٠٧ - مسألة؛ قال: (وإذا كان زوج وأم وإخوة وأخوات لأم وأخت لأب وأم وأخوات لأب، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة وللأخوات من الأم الثلث بينهم بالتسوية، وللأخت من الأب والأم النصف، وللأخوات من الأب السدس)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٢٨

وَسُدُسُ الأُمِّ، وَسُدُسُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ، فتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ بِثُلُثَيهَا، وأَصْلُها مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ، فتَعُولُ إِلَى عَشْرَةٍ، وَتُسَمَّى أُمَّ الفُرُوخِ؛ لِكَثْرَةِ عَوْلِهَا، شَبَّهُوا أَصْلَهَا بِالْأُمِّ، وَعَوْلَهَا بِفُروخِها، وليس في الْفَرَائِضِ مَسْألةٌ تَعولُ (٥) بِثُلُثَيهَا سِوَى هذه وشِبْهِها، وَلَا بُدَّ في أمِّ الفُرُوخِ مِنْ زَوْجٍ واثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ، وأُمٍّ أوْ جَدَّةٍ، وَاثْنَيْنِ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ، أو الْأَبِ، أَو إِحْدَاهُمَا مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ، والْأُخرَى مِنْ وَلَدِ الْأَبِ، فمتى اجْتَمَعَ فيها هذا، عَالَتْ إلَى عَشْرَةٍ، ومَعْنَى الْعَوْلِ أَنْ تَزْدَحِمَ فُرُوضٌ لَا يَتَّسِعُ المَالُ لها، كهذه الْمَسْأَلةِ، فيَدْخُلَ النَّقْصُ عليهم كُلِّهم، ويُقَسَّمَ الْمَالُ بينهم على قَدْرِ فُرُوضِهمْ، كما يُقَسَّمُ مَالُ الْمُفْلِسِ بينَ غُرَمَائِهِ بالْحِصَصِ؛ لِضيقِ مَالِه عَنْ وَفَائهم، ومَالُ المَيِّتِ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ إِذَا لَمْ [يَفِ بها] (٦)، وَالثُّلُثُ بَيْنَ أَرْبَابِ الْوَصَايَا إِذَا عَجَزَ عَنْهَا. وهذا قَوْلُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ، ومَنْ تَبِعَهم مِنَ الْعُلَمَاءِ، رَضِىَ اللهُ عنهم، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عمرَ، وعلىٍّ، والْعَبَّاسِ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيدٍ. وبه قال مَالِكٌ في أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالثَّوْرِىُّ، وأهْلُ الْعِرَاقِ، والشَّافِعِىُّ، وأَصْحَابُهُ، وإِسحاقُ، ونُعَيْم بنُ حَمَّادٍ، وَأَبو ثَوْرٍ، وسَائِرُ أهْلِ الْعِلْمِ، إِلَّا ابنَ عَبَّاسٍ، وطَائِفَةً شَذَّتْ يَقِلُّ عَدَدُهَا. نُقِلَ ذلك عَنْ محمدِ بنِ الْحَنَفِيَّةِ، ومحمدِ بنِ عَلِىِّ بنِ الْحُسَيْنِ، وعَطَاءٍ، ودَاوُدَ، فَإِنَّهُم قَالُوا: لا تَعُولُ الْمَسَائِلُ. رُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قال، في زَوْجٍ، وأُخْتٍ، وأُمٍّ: مَنْ شاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ الْمَسَائِلَ لَا تَعُولُ، إنَّ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ (٧) عَدَدًا أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ في مَالٍ نِصْفًا، ونِصْفًا، وثُلُثًا، هذانِ نِصْفَانِ ذَهَبَا بِالْمَالِ، فَأيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ فسُمِّيَتْ هذهْ الْمَسْأَلَةَ مَسْأَلَةَ المُبَاهَلةِ لذلك، وهى أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ عَائِلةٍ حَدَثَتْ في زَمَنِ عمرَ، ﵁، فَجمَعَ الصَّحَابَةَ لِلْمَشُورَةِ فِيْها، فقال الْعَبَّاسُ: أَرَى أنْ تَقْسِمَ الْمَالَ بينهم عَلى قدْرِ سِهَامِهِم. فأَخَذَ به عمرُ، ﵁، وَاتَّبَعَه النَّاسُ على ذلك،