Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٠٠٠ - مسألة؛ قال: (والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم، إذا لم يكن أخوات لأب وأم، فإن كان أخوات لأب وأم، وأخوات لأب، فللأخوات للأب والأم الثلثان، وليس للأخوات للأب شىء، إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقى، للذكر مثل حظ الأنثيين.

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ١٧

والمُرادُ بهذهِ الآيةِ ولدُ الأَبوَيْنِ، وولَدُ (٥) الأبِ بإِجْماعِ أهلِ العلمِ. ورَوَى جابرٌ، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ أَصْنَعُ في مالِى ولى أَخَواتٌ؟ قال: فنزلَتْ آيةُ الميراثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾. رَواه أبو داودَ (٦). ورُوِىَ أنَّ جابرًا اشْتَكَى وعندَه سَبعُ أخَواتٍ، فقالَ النبِىُّ ﷺ: "قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِي أَخَواتِكَ" (٧). فبيَّن لهنَّ الثُّلُثَيْنِ. وما زادَ على الأُختَينِ في حكمِهما؛ لأنَّه إذا كانَ للأُختَينِ الثُّلُثانِ، فالثَّلاثُ أُخْتانِ (٨) فَصَاعدًا. وأمَّا سُقوطُ الأَخَواتِ مِن الأبِ، باسْتِكْمالِ ولدِ الأَبوَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، فلأنَّ (٩) اللهَ تعالى إِنَّما فَرضَ للأَخَواتِ الثُّلُثيْنِ، فإذا أخذَه ولدُ الأَبَوَينِ، لم يَبْقَ ممَّا فَرضَه اللهُ تعالى لِلأَخَواتِ شيءٌ يَسْتَحِقُّه ولدُ الأَبِ، فإن كانتْ. واحدةً من الأبَوَيْنِ، فلها النِّصْفُ بنَصِّ الكتابِ، وبَقِىَ من الثُّلثينِ المَفْروضَةِ لِلأَخَواتِ سُدُسٌ، يُكَمَّلُ به الثُّلُثَانِ، فيكونُ للأَخَواتِ لِلأَبِ. ولذلك قالَ الفُقَهاءُ: لَهُنَّ السُّدُسُ، تَكمِلةُ الثُّلثينِ. فإن كانَ ولدُ الأبِ ذُكورًا وإناثًا، فالباقِى بينهم؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (١٠). ولا يُفارِقُ ولدُ الأبِ مع وَلدِ الأَبَويْنِ ولدَ الابنِ مع ولدِ الصُّلْبِ، إلَّا في أنَّ بنتَ الابْنِ يُعَصِّبُها ابنُ أخيها ومَن هو أنزلُ منها، والأُختُ من الأبِ لا يُعَصِّبُها إلَّا أخوهَا، فلو اسْتكْمَلَ الأخَواتُ مِن الأبويْنِ الثُّلُثَيْنِ، وثَمَّ أخَواتٌ مِن أبٍ وابنِ أخٍ لَهُنَّ، لم يَكُنْ للأَخواتِ للأبِ شيءٌ، وكانَ