لأنَّه وَصَّى بالشِّرَاءِ، لا بالدَّفْعِ إليهم. فإن اتَّسَعَ الثُّلُثُ لِثَلَاثةٍ، لم يَجُزْ أن يُشْتَرَى أقَلُّ منها؛ لأنَّها أقَلُّ الجَمْعِ، وإن قَدَرْتَ (٢٤) على أن تَشْتَرِىَ أكْثَرَ من ثَلَاثةٍ بثَمَنِ ثَلَاثةٍ غالِيةٍ، كان أَوْلَى وأفْضَلَ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ أعْتَقَ امْرءًا مُسْلِمًا، أعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ" (٢٥). ولأنَّه يُفَرِّجُ عن (٢٦) نفسٍ زائِدَةٍ، فكان أفْضَلَ من عَدَمِ ذلك. وإن أمْكنَ شِرَاءُ ثَلَاثَةٍ رَخِيصَةٍ، وحِصَّةٍ من الرَّابِعَةِ، بثَمَنِ ثَلَاثةٍ غالِيَةٍ، فالثَّلَاثةُ أَولَى؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لما سُئِلَ عن أفْضَلِ الرِّقَابِ، قال: "أغْلَاها ثَمَنًا، وأَنْفَسُهَا عِنْدَ أهْلِهَا" (٢٧). والقَصْدُ من العِتْقِ تَكْمِيلُ الأحْكامِ، من