Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٣٨٨

عليه عَبْدًا أو حُرًّا، فقُبِلَ إقْرَارُه فيه. وإن كانت الجِنَايَةُ خَطَأ، تَعَلَّقَ أرْشُها بِرَقَبَتِه؛ لأنَّ ذلك مُضِرٌّ به. فإن كان أرْشُها أكْثَرَ من قِيمَتِه، وكان في يَدِه مالٌ، اسْتَوْفى منه، وإن كان ممَّا تَحْمِلُه العاقِلَةُ، لم يُقْبَلْ قَوْلُه في إسْقَاطِ الزِّيَادَةِ؛ لأنَّ ذلك يَضُرُّ بالمَجْنِىِّ عليه، فلا يُقْبَلُ قولُه فيه. وقِيلَ: تَجِبُ الزِّيادَةُ في بَيْتِ المالِ؛ لأنَّ ذلك كان واجِبًا لِلْمَجْنِيِّ عليه، فلا يُقْبَلُ قولُه في إسْقاطِه. وإن جُنِىَ عليه (٩٤) جِنَايةٌ مُوجِبَةٌ لِلْقَوَدِ، وكان الجانِى حُرًّا، سَقَطَ؛ لأنَّ الحُرَّ لا يُقَادُ منه لِلْعَبْدِ، وقد أقَرَّ للمَجْنِى (٩٥) عليه بما يُسْقِطُ القِصَاصَ. وإن كانت مُوجِبةً لمالٍ يَقِلُّ (٩٦) بالرِّقِّ، وَجَبَ أقَلُّ الأَمْرَيْنِ. وإن كان مُسَاوِيًا لِلْوَاجِبِ قَبْلَ الإِقْرَارِ، وَجَبَ، ويَدْفَعُ الواجبَ إلى سَيِّدِه. وإن كان الواجِبُ يَكْثُرُ لكَوْنِ قِيمَتِه عَبْدًا أكْثَرَ من دِيَتِه حُرًّا، لم يَجِبْ إلَّا أرْشُ الجِنَايةِ على الحُرِّ. ومَن قَبِلَ قوْلَه في الأحْكامِ كلِّها (٩٧)، أوْجَبَ أرْشَ الجِنَايةِ على العَبْدِ. وإن كان الأرْشُ تَحْمِلُه العاقِلَةُ إذا كان حُرًّا، سَقَطَ عن العاقِلَةِ، ولم يَجِبْ على الجانِى؛ لأنَّ إقْرَارَه بالرِّقِّ يَتَضَمنُ إقْرَارَه بالسُّقُوطِ عن العاقِلَةِ، ولم يُقْبَلْ في إِيجَابِه على الجانِي، فسَقَطَ. وقيل: لا يَتَحَوَّلُ عن العاقِلَةِ. ومَنْ قال: لا (٩٧) يُقبَلُ إقْرَارُه في الأحْكامِ كلِّها. أوْجَبَ الأرْشَ على الجانِي.