Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٣٩ - مسألة؛ قال: (ومن وجد لقطة، عرفها سنة في الأسواق، وأبواب المساجد)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٢٩٤

الفصل الثالث: في زَمَانِه، وهو النَّهَارُ دون اللَّيْلِ؛ لأنَّ النَّهَارَ مَجْمَعُ الناسِ ومُلْتَقَاهُم دون اللَّيْلِ، ويكونُ ذلك في اليَوْمِ الذي وَجَدَها، والأُسْبُوع أكْثَر؛ لأنَّ الطَّلَبَ فيه أكْثَرُ، ولا يَجِبُ فيما بعدَ ذلك مُتَوَالِيًا. وقد رَوَى الْجُوزَجَانِيُّ بإسْنادِه، عن مُعَاوِيةَ بن عبدِ اللهِ عن زَيْدٍ الجُهَنِيِّ، قال: نَزَلْنَا مُنَاخَ رَكْبٍ، فوَجَدْتُ خِرْقَةً فيها قَرِيبٌ من مائةِ دِينَارٍ، فجِئْتُ بها إلى عمرَ، فقال: عَرِّفْها ثَلَاثةَ أيَّامٍ على بابِ المَسْجِدِ، ثم أمْسِكْها حتى قَرْنِ السَّنَةِ، ولا يَفِدُ من رَكْبٍ إلا نَشَدْتَها، وقُلْتَ: الذَّهَبُ بِطَرِيقِ الشَّامِ. ثم شَأْنَكَ بها (٨).

الفصل الرابع: في مَكَانِه، وهو الأسْوَاقُ، وأبْوابُ المسَاجِدِ والجَوامِعِ، في الوَقْتِ الذي يَجْتَمعُونَ فيه، كأَدْبارِ الصَّلَواتِ في المسَاجِدِ، وكذلك في مَجَامِعِ الناسِ؛ لأن المَقْصُودَ إشَاعَةُ ذِكْرِها، وإظْهَارُها، لِيَظْهَرَ عليها صَاحِبُها، فيَجِبُ تَحَرِّى مجامِعِ الناسِ، ولا يُنْشِدُها في المَسْجِدِ؛ لأنَّ المَسْجِدَ لم يُبْنَ لهذا. وقد رَوَى أبو هُرَيْرةَ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: "مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً في الْمَسْجدِ، فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّها اللهُ إلَيْكَ، فَإنَّ المسَاجِدَ لمْ تُبْنَ لِهذَا" (٩). وأمَرَ عُمَرُ واجِدَ اللُّقَطَةِ بتَعْرِيفِها (١٠) على بابِ المَسْجِدِ.