المغني لابن قدامة - ت التركي
على مالِ نَفْسِه، فلم يَجُز انْتِزَاعُه منه، كالذى تَعَلَّقَتْ به حاجَتُه. ولَنا، ما رَوَتْ عائِشَةُ، رَضِىَ اللَّه عنها، قالتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أطْيَبَ مَا أكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُم، وإنَّ أوْلَادَكُم مِنْ كَسْبِكُم". أخْرَجَه سَعِيدٌ، والتِّرْمِذِيُّ (١٨)، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. ورَوَى عَمْرُو بن شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنَّ أبِى احْتاجَ مالِى. فقال: "أنْتَ ومَالُكَ لأَبِيكَ". روَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، في "مُعْجَمِه" (١٩) مُطَوَّلًا، ورَوَاهُ غيرُه، وزادَ: "إنَّ أوْلَادَكُم مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ أمْوَالِهِمْ". ورَوَى محمدُ بن المُنْكَدرِ، والمُطَّلِبُ بن حَنْطَبٍ، قال: جاء رَجُلٌ إلى رسولِ اللَّه ﷺ، فقال: إنَّ لِى مالًا وعيَالًا، ولأبِى مالٌ وعِيَالٌ، وأبى يُرِيدُ أن يَأْخُذَ مَالِى. فقال النبيُّ ﷺ: "أنْتَ ومالُكَ لأبِيكَ". أخْرَجَه سَعِيدٌ، في "سُنَنِه" (٢٠). ولأنّ اللَّه تعالى جَعَلَ الوَلَدَ مَوْهُوبًا لأبِيه، فقال: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (٢١). وقال: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ (٢٢). وقال زَكرِيَّا: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ (٢٣). وقال إبراهيمُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي