Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٢٨ - مسألة؛ قال: (ويصح الوقف فيما عدا ذلك)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٢٣٢

لا بَأْسَ به. وهذا قولُ الشافِعِىِّ. وقال أبو يوسفَ: لا يجوزُ وَقْفُ الحَيَوانِ، ولا الرَّقِيقِ، ولا الكُرَاعِ (١)، ولا العَرْضِ (٢)، ولا السِّلَاحِ، والغِلْمانِ، والبَقَرِ، والآلةِ في الأرْضِ المَوْقُوفةِ تبعًا لها؛ لأن [هذا حيوانٌ] (٣) لا يُقَاتَلُ عليه، فلم يَجُزْ وَقْفُه، كما لو كان الوَقْفُ إلى مُدَّةٍ. وعن مالِكٍ في الكُرَاعِ والسِّلَاحِ رِوَايتانِ. ولَنا، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "أمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أدْرَاعَه وَأعْتَادَه فِي سَبِيلِ اللهِ". مُتَّفَقٌ عليه (٤). وفي رِوَايةٍ: "وأْعْتُدَهُ". أخْرَجَه البُخَارِيُّ. قال الخَطَّابِىُّ (٥): الأعْتَادُ ما يُعِدُّه (٦) الرجُلُ من [المَرْكُوبِ والسِّلَاحِ] (٧) وآلةِ الجِهَادِ. ورُوِىَ أنَّ أُمَّ مَعْقِلٍ، جاءَتْ إلى النبيِّ ﷺ، فقالت: يا رسولَ اللَّه، إنَّ أبا مَعْقِلٍ جَعَلَ ناضِحَهُ في سَبِيلِ اللهِ، وإنِّى أُرِيدُ الحَجَّ، أفأَرْكَبُه؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "ارْكَبِيهِ، فإنَّ الحَجَّ والعُمْرَةَ مِنْ سَبِيلِ اللهِ" (٨). ولأنَّه يَحْصُلُ فيه تَحْبِيسُ الأصْلِ وتَسْبِيلُ المَنْفَعةِ، فصَحَّ وَقْفُه، كالعَقَارِ [والفَرَسِ الحَبِيسِ، ولأنَّه يَصِحُّ وَقْفُه مع غيرِه، فصَحَّ وَقْفُه وحدَه، كالعَقَارِ] (٩).