Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٨٧١ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (ولا تجب الشفعة إلا للشريك المقاسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٧/ ٤٣٧

ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، وقال ابنُ شُبْرُمَةَ، والثَّوْرِيُّ، وابنُ أبي لَيْلَى، وأصْحَابُ الرَّأْىِ: الشُّفْعَةُ بالشَّرِكَةِ، ثم بالشَّرِكَةِ في الطَّرِيقِ، ثم بالجِوَارِ. وقال أبو حنيفةَ: يُقَدَّمُ الشَّرِيكُ، فإن لم يَكُنْ، وكان الطَّرِيقُ مُشْتَرَكًا، كدَرْبٍ لا يَنْفُذُ، تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لجَمِيعِ أهْلِ الدَّرْبِ، الأَقْرَبِ فالأَقْرَبِ، فإن لم يَأْخُذُوا، ثَبَتَتْ لِلمُلَاصِقِ من دَرْبٍ آخَرَ خاصَّةً. وقال العَنْبَرِيُّ، وسَوَّارٌ: تَثْبُتُ بالشَّرِكَةِ في المِلْكِ (٢)، وبالشَّرِكَةِ في الطَّرِيقِ. واحْتَجُّوا بما رَوَى أبو رَافِعٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "الْجَارُ أحَقُّ بِصَقَبِهِ (٣) ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ وأبو دَاوُدَ (٤). ورَوَى الحَسَنُ، عن سَمُرَةَ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "جَارُ الدَّارِ أحَقُّ بالدَّارِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٥). قال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورَوَى (٦) التِّرْمِذِيُّ في حَدِيثِ جَابِرٍ (٧): "الْجَارُ أحَقُّ بِدَارِه بِشُفْعَتِهِ (٨) يَنْتَظِرُ بِهِ إذَا كَانَ غَائِبًا، إذَا