Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٧٧٠ - مسألة؛ قال: (وبيع الكلب باطل، وإن كان معلما)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ٣٥٣

والنَّخَعِيُّ. وجَوَّزَ أبو حنيفةَ بَيْعَ الكِلابِ كلِّها، وأَخْذَ ثَمَنِها، وعنه رِوايةٌ في الكَلْبِ العَقُورِ، أنَّه لا يجوزُ بَيْعُه. واخْتَلَفَ أصحابُ مالِكٍ، فمنهم مَن قال: لا يجوزُ. ومنهم من قال: الكَلْبُ المَأْذُونُ في إمْساكِه، يجوزُ بَيْعُه، ويُكْرَه. واحْتَجَّ مَن أجازَ بَيْعَهُ بما رُوِىَ عن جابِرٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ، إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ (١). ولأنَّه يُباحُ الانْتِفاعُ به، ويَصِحُّ نَقْلُ اليَدِ فيه، والوَصِيَّةُ به، فصَحَّ بَيْعُه، كالحِمارِ. ولَنا، ما رَوَى أبو مَسْعُودٍ الأنْصارِىُّ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوَانِ الكَاهِنِ (٢). وعن رافِعِ بن خديجٍ قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: "ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبيثٌ". مُتَّفَقٌ عليهما (٣). ورُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسٍ أنَّه قال: نَهَى رسولُ اللَّه ﷺ