إباحَةُ بَيْعِ ما سِوَاه قبلَ قَبْضِه. ورَوَى ابنُ عمرَ، قال: رَأَيْتُ الذين يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفةً يُضْرَبُونَ على عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ أن يَبِيعُوه حتَّى يُؤْوُوهُ إلى رِحَالِهِم. وهذا نَصٌّ فى بَيْعِ المُعَيَّنِ. وعُمومُ قولِهِ ﵇: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ". مُتَّفَقٌ عليهما (١٢). ولِمُسْلِمٍ (١٣) عن ابنِ عمرَ قال: كنَّا نَشْتَرِى الطَّعامَ من الرُّكْبانِ جُزافًا، فنهانا رَسولُ اللهِ ﷺ أن نَبِيعَهُ حتَّى نَنْقُلَهُ من مَكانِه. وقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ مَنِ اشْتَرَى طَعامًا فليس له أن يَييعَه حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، ولو دَخَلَ فى ضَمانِ المُشْتَرِى، جازَ له بَيْعُه والتَّصَرُّفُ فيه، كما بعد القَبْضِ. وهذا يَدُلُّ على تَعْميمِ المَنْعِ فى كلِّ طَعامٍ، مع تَنْصيصِه على المَبيعِ مُجازَفَةً بالمَنْعِ، وهو خِلافُ قولِ القاضى وأصْحابِه، ويَدُلُّ بِمَفْهومِه على أنَّ ما عدا