Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي أولها،

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ١٢٠

المُنْذِرِ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَحِلُّ بَيْعُها؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عن بَيْعِ (١) المُزابَنَةِ، والمُزابَنَةُ، بَيْعُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ. مُتَّفَقٌ عليه (٢). ولأنَّه يَبِيعُ الرُّطَبَ بالتَّمْرِ من غير كَيْلٍ فى أحَدِهِما، فلم يَجُزْ، كما لو كان على وَجْهِ الأرْضِ، أو فيما زادَ على خَمْسَةِ أوْسُقٍ. ولنا، ما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَخَّصَ فى العَرَايَا فى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أو دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ. مُتَّفَقٌ عليه (٣) ورَواه زَيْدُ بن ثابِتٍ، وسَهْلُ ابنُ أبى حَثْمَةَ، وغيرُهما. وخَرَّجَه أئِمَّةُ الحَدِيثِ فى كُتُبِهِم. وَحَديثُهُم فى سِياقِه: "إلَّا العَرَايَا" كذلك فى المُتَّفَقِ عليه (٤). وهذه زِيادَةٌ يَجِبُ الأخْذُ بها. [ثُمَّ لو] (٥) قُدِّرَ تَعارُضُ الحَدِيثَيْنِ، وَجَبَ تَقْدِيمُ حَدِيثِنا لِخُصُوصِه، جَمْعًا بين الحَدِيثَيْنِ، وعَمَلًا بكِلَا النَّصَّيْنِ. وقال ابنُ المُنْذِرِ: الذى نَهَى عن المُزابَنَةِ هو الذى أرْخَصَ فى العَرايا، وطاعَةُ رسولِ اللهِ ﷺ أوْلَى. والقِياسُ لا يُصارُ إليه مع النَّصِّ مع أنَّ فى الحَدِيثِ،