ضَعَفَةِ أهْلِه مِن مُزْدَلِفَة إلى مِنًى (١٧). وعن أسْماءَ، أنَّها نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عند دَارِ المُزْدَلِفَةِ، فقامَتْ تُصَلِّى، فصَلَّتْ، ثم قالتْ: هل غابَ القمرُ؟ قلتُ (١٨): نعم. قالتْ: فارْتَحِلُوا. فارْتَحَلْنَا، ومَضَيْنَا حتى رَمَتِ الجَمْرَةَ، ثم رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ في مَنْزِلِها، قُلْتُ لها: أي هَنْتَاهْ (١٩)، ما أُرَانَا إلَّا غَلَّسْنَا (٢٠). قالتْ: كَلَّا يا بُنَىَّ، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أذِنَ لِلظُّعُنِ (٢١). مُتَّفَقٌ عليهما (٢٢). وعن عائشةَ قالتْ: أرْسَلَ رسولُ اللهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فرَمَتِ الجَمْرَةَ قبلَ الفَجْرِ، ثم مَضَتْ فأفاضَتْ. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (٢٣). فمن دَفَعَ مِن جَمْعٍ قبل نِصْفِ اللَّيْلِ، ولم يَعُدْ في اللَّيْلِ، فعليه دَمٌ، وإن عادَ فيه (٢٤)، فلا دَمَ عليه، كالذى دَفَعَ