Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٦١٧ - مسألة؛ قال: (ولا يستلم، ولا يقبل من الأركان إلا الأسود واليماني)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٢٢٦

الحَجَرِ، فإذا وَصَلَ إلى الرَّابِعِ، وهو الرُّكْنُ اليَمَانِيُّ، اسْتَلَمَهُ. قال الخِرَقِىُّ: "ويُقَبِّلُه". والصَّحِيحُ عن أحمدَ أنَّه لا يُقَبِّلُه. وهو قَوْلُ (١) أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. وحُكِىَ عن أبى حنيفة أنَّه لا يَسْتَلِمُه. قال ابنُ عبدِ البَرِّ (٢): جَائِزٌ عندَ أهْلِ العِلْمِ أن يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ [اليَمَانِىَّ، والرُّكْنَ] (٣) الأسْوَدَ، لا يَخْتَلِفُونَ في شىءٍ من ذلك، وإنَّما الذي فَرَّقُوا به (٤) بينهما التَّقْبِيلُ، فرَأَوا تَقْبِيلَ الأسْوَدِ، ولم يَرَوْا تَقْبِيلَ اليَمَانِيِّ، وأما اسْتِلَامُهُما فأمْرٌ مُجْمَعٌ عليه. قال (١): وقد رَوَى مُجَاهِدٌ، عن ابنِ عَبّاسٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ إذا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ قَبَّلَهُ، ووَضَعَ خَدَّهُ الأيْمَنَ عليه (٥). قال: وهذا لا يَصِحُّ. وإنَّما يُعْرَفُ التَّقْبِيلُ في الحَجَرِ الأسْوَدِ وَحْدَه، وقد رَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان لا يَسْتَلِمُ إلَّا الحَجَرَ، والرُّكْنَ اليَمَانِيَّ. وقال ابنُ عمرَ: ما تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هذينِ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِىِّ والحَجَرِ، منذُ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهما، في شِدَّةٍ، ولا رَخَاءٍ. رَوَاهُما مُسْلِمٌ (٦). ولأنَّ الرُّكْنَ اليَمَانِىَّ