Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٦ - مسألة؛ قال: (والفم والأنف من الوجه).

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٦٧

فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِه ماءً لِيَسْتَنْثِرَ". مُتَّفَقٌ عليه (٤). ولِمُسْلِم: "مَنْ تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْشِق (٥) ". وعن ابنِ عَبَّاس، [قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: ] (٦) "اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أو ثَلَاثًا" (٧). وهذا أمرٌ يَقْتَضِى الوُجُوب، ولأنَّ الأَنْفَ لا يَزالُ مَفْتُوحًا، وليس عليه (٨) غِطاءٌ يَسْتُرُه، بخِلَافِ الفَمِ. وقال غيرُ القاضِى، عن أحمدَ رِوَاية أُخْرَى: إنَّ المَضْمَضَة والاسْتِنْشاقَ واجِبانِ في الكُبْرَى، مَسْنُونانِ في الصُّغْرَى. وهذا مَذْهَبُ الثَّوْرِىِّ، وأصحابِ الرَّأْىِ؛ لأنَّ الكُبْرَى يَجِبُ فيها غَسْلُ كُلِّ ما أمْكَنَ من البَدَنِ كبَواطِنِ الشُّعُورِ الكَثِيفةِ، ولا يمْسَحُ فيها عن الحَوائِلِ، فوَجَبَا فيها، بِخلَافِ الصُغْرَى. وقال مالك والشافِعِىُّ: لا يَجبانِ في الطَّهارَتَيْنِ، وإنما هما مَسْنُونانِ فيهما. ورُوِىَ ذلك عن الحَسَنِ، والحَكَمِ (٩)، وحَمَّاد (١٠)، وقَتَادة، ورَبِيعَة، ويَحْيَى الأَنْصَارِىّ، واللَّيْث، والأَوْزَاعِىّ. لأن النبيَّ ﷺ، قال: "عَشْرٌ