Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٥٥١ - مسألة؛ قال: (والاختيار أن لا يحرم قبل ميقاته، فإن فعل فهو محرم)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٦٦

عمرَ، وعُثْمانَ. رَضِىَ اللَّه عنهما. وبه قال الحسنُ، وعَطاءٌ، ومالِكٌ، وإسحاقُ. وقال أبو حنيفةَ: الأفْضَل الإِحْرامُ مِن بَلَدِه. وعن الشَّافِعِيِّ كالمَذْهَبَيْنِ. وكان عَلْقَمَةُ، والأسْوَدُ، وعبدُ الرحمنِ، وأبو إسحاقَ، يُحْرِمُونَ من بُيُوتِهم. واحْتَجُّوا بما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَنْ أَهَلَّ بحَجَّةٍ أو عُمْرَةٍ مِنَ المَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه ومَا تَأَخَّرَ، أو وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ". شَكَّ عبدُ اللهِ أيَّتَهما (١) قال. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (٢). وفى لَفْظٍ رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (٣): "مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، غُفِرَ لَهُ". وأَحْرَمَ ابنُ عمَرَ مِن إِيلِيَاء (٤). ورَوَى النَّسَائِىُّ، وأبو دَاوُدَ (٥)، بإسْنَادِهِما عن الضَّبِّيِّ بن مَعْبَدٍ، قال: أَهْلَلْتُ بالحَجِّ والعُمْرَةِ، فلمَّا أتَيْتُ العُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمانُ بن رَبِيعَةَ، وزيدُ بن صُوحَانَ، وأنا أُهِلُّ بهما، فقال أحَدُهما: ما هذا بأَفْقَهَ من بَعِيرِه. فأتَيْتُ عمَرَ، فذَكَرْتُ له ذلك. فقال: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ. وهذا إحْرَامٌ به قبلَ المِيقَاتِ. وَرُوِىَ عن عمرَ وعليٍّ، رَضِىَ اللَّه عنهما، في قَوْلِه تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٦). إتْمَامُهُما أن تُحْرِمَ بهما من دُوَيْرَةِ أهْلِكَ (٧). ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَه أحْرَمُوا من المِيقاتِ، ولا