Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٤٢٧

يَصُومُهُ، مثل مَنْ يَصُومُ يوما ويُفْطِرُ يوما فيُوَافِقُ صومُه يَومَ الجُمُعَةِ، ومنْ عادَتُه صومُ أوَّلِ يومٍ من الشَّهْرِ، أو آخِره، أو يومِ نِصْفِه، ونَحْوِ ذلك. نَصَّ عليه أحمدُ، فى رِوَايَةِ الأثْرَمِ. قال: قِيلَ لأبى عبدِ اللهِ: صِيامُ يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ فذَكَرَ حَدِيثَ النَّهْىِ أن يُفْرَدَ، ثم قال: إلَّا أن يكونَ فى صِيامٍ كان يَصُومُهُ، وأمَّا أن يُفْرَدَ فلا. قال: قلتُ: رجلٌ كان يصومُ يومًا ويُفْطِرُ يومًا، فوَقَعَ فِطْرُهُ يومَ الخَمِيسِ، وصَوْمُهُ يومَ الجُمُعَةِ، وفِطْرُهُ يومَ السَّبْتِ، فصامَ الجُمُعَةَ مُفْرَدًا؟ فقال: هذا الآن لم يَتَعَمَّدْ صَوْمَه خَاصَّة، إنَّما كُرِهَ أن يَتَعَمَّدَ الجُمُعَةَ. وقال أبو حنيفةَ، ومَالِكٌ: لا يُكْرَهُ إفْرادُ الجُمُعَةِ؛ لأنَّه يَوْمٌ، فأشْبَه سائِرَ الأيَّامِ. ولَنا، ما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أوْ بَعْدَهُ". وقال محمدُ بن عَبَّادٍ: سألتُ جَابِرًا، أنَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ قال. نعم. مُتَّفَقٌ عليهما (٦). وعن جُوَيْرِيَةَ بنتِ الحارِثِ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عليها يومَ الجُمُعَةِ، وهى صَائِمَةٌ، فقال: "أصُمْتِ أَمْسِ؟ " قالتْ: لا. قال: "أَتُرِيدِينَ أنْ تَصُومِى غَدًا؟ " قالتْ: لا. قال: "فَأَفْطِرى". رَوَاهُ البُخَارِىُّ (٧). وفيه أحادِيثُ سِوَى هذه، وسُنَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ أحَقُّ أن تُتَّبَعَ. وهذا