Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٩٤ - مسألة؛ قال: (ومن جامع فى الفرج، فأنزل، أو لم ينزل، أو دون الفرج فأنزل عامدا أو ساهيا، فعليه القضاء والكفارة، إذا كان فى شهر رمضان)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٣٧٣

"ما لَكَ؟ ". قال: وَقَعْتُ على امْرَأَتِى وأنا صَائِمٌ. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "هل تَجِدُ رَقَبَةً تَعْتِقُها؟ " قال: لا، قال: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قال: لا، قال: "فَهَلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قال: لا، قال: فمَكَثَ النَّبِىُّ ﷺ، فبَيْنَا نحن على ذلك أتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِعَرَقٍ فيه تَمْرٌ. والعَرَق: المِكْتَل (٦)، فقال: "أيْنَ السَّائِلُ؟ " فقال: أنا، قال: "خُذْ هذَا، فتَصَدَّقْ به" فقال الرَّجُلُ: على أفْقَرَ مِنِّى يا رسولَ اللهِ؟ فوَاللهِ ما بين لَابَتَيْهَا أهْلُ بَيْتٍ أفْقَرَ مِن أهْلِ بَيْتِى. فضَحِكَ النَّبِىُّ ﷺ حتى بَدَتْ أَنْيَابُه، ثم قال: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". مُتَّفَقٌ عليه (٧). ولا يجوزُ اعْتِبَارُ الأدَاءِ فى ذلك بالقَضاءِ؛ لأنَّ الأدَاءَ يَتَعَلَّقُ بِزَمَنٍ مَخْصُوصٍ يَتَعَيَّنُ به، والقَضَاءُ مَحَلُّه الذِّمَّةُ، والصلاةُ لا يَدْخُلُ فى جُبْرَانِها المالُ، بخِلافِ مَسْألَتِنَا. المسألة الثالثة، أنَّ الجِماعَ دُونَ الفَرْجِ، إذا اقْتَرَنَ به الإِنْزَالُ، فيه عن أحمدَ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُما، عليه الكَفَّارَةُ، وهذا قول مَالِكٍ، وعَطاءٍ، والحسنِ، وابنِ المُبارَكِ، وإسحاقَ؛ لأنَّه فِطْرٌ بجِمَاعٍ، فأوْجَبَ الكَفَّارَةَ، كالجِمَاعِ فى الفَرْجِ، والثانية: لا كَفَّارَةَ فيه. وهو مَذْهَبُ الشَّافِعِىِّ،