من البَدَنِ، أشْبَهَ الفَصْدَ. ولَنا، قولُ النَّبِيِّ ﷺ: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ" (٩). رَوَاهُ عن النَّبِيِّ ﷺ أحَدَ عَشَرَ نَفْسًا، قال أحمدُ: حَدِيثُ شَدَّادِ بن أوْسٍ مِن أصَحِّ حَدِيثٍ يُرْوَى في هذا البابِ، وإسْنَادُ حَدِيثِ رَافِعٍ إسْنَادٌ جَيِّدٌ. وقال: حَدِيثُ شَدَّادٍ وثَوْبَانَ صَحِيحانِ، وعن عَلِيِّ بن الْمَدِينِيِّ، أنَّه قال: أصَحُّ شىءٍ في هذا البابِ حَدِيثُ شَدَّادٍ وثَوْبانَ. وحَدِيثُهُم مَنْسُوخٌ بحَدِيثِنَا، بِدَلِيلِ ما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، أنَّه قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ بالقَاحةِ (١٠) بقَرْنٍ ونَابٍ، وهو مُحْرِمٌ صَائِمٌ، فوَجَدَ لذلك ضَعْفًا شَدِيدًا، فنَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أن يَحْتَجِمَ الصَّائِمُ. رَوَاهُ أبو إسحاقَ الجُوزَجَانِيّ في "المُتَرْجَمِ" (١١)، وعن الحَكَمِ، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ وهو صَائِمٌ فضَعُف، ثم كُرِهَتِ الحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ. وكان ابنُ عَبّاسٍ، وهو رَاوِى حَدِيثِهم، يُعِدُّ الحَجَّامَ والمَحَاجِمَ، فإذا غَابَتِ الشَّمْسُ