Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٨٣ - مسألة؛ قال أبو القاسم، ﵀: (وإذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يوما، طلبوا الهلال، فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٣٢٧

يَوْمَيْنِ فغيرُ مَكْرُوهٍ، فإنَّ مَفْهُومَ حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ أنَّه غيرُ مَكْرُوهٍ؛ لِتَخْصيصِه النَّهْىَ باليَوْمِ واليَوْمَيْنِ. وقد رَوَى العَلاءُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبِيهِ، عن أبى هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِي ﷺ قال: "إذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ، فَأمْسِكُوا عَنِ الصِّيَامِ، حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ". قال التِّرْمِذِىُّ (٦): هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. إلَّا أن أحمدَ قال: ليس هو بمَحْفُوظٍ. قال: وسَألْنَا عنه عبدَ الرحمَنِ ابنَ مَهْدِىٍّ، فلم يُصَحِّحْهُ، ولم يُحَدِّثْنِى به، وكان يَتَوَقَّاهُ. قال أحمَدُ: والعَلاءُ ثقَةٌ لا يُنْكَرُ من حَدِيثِه إلَّا هذا؛ لأنَّه خِلَافُ ما رُوِىَ عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه كان يَصِلُ شعبانَ بِرمضانَ (٧). [ويُمْكِنُ حَمْلُ] (٨) هذا الحَدِيثِ على نَفْىِ اسْتِحْبابِ الصِّيَامِ في حَقِّ من لم يَصُمْ قبلَ نِصْفِ الشَّهْرِ، وحَدِيثِ عائشةَ في صِلَةِ شعبانَ بِرَمضانَ في حَقِّ مَنْ صامَ الشَّهْرَ كُلَّه (٩)، فإنَّه قد جاءَ ذلك في سِياقِ الخَبَرِ، فلا تَعارُضَ بين الخَبَرَيْنِ إذًا، وهذا أوْلَى من حَمْلِهِما على التَّعارُضِ، وَرَدِّ أحَدِهما بصاحِبِه، واللهُ أعلمُ.