المغني لابن قدامة - ت التركي
أنَّه قال: "صَاعٌ مِنْ قَمْحٍ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ". رَوَاه أبو دَاوُد (٣). وعن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُنَادِيًا في فِجَاجِ مَكَّةَ: "ألَا إنَّ صَدَقَةَ الفِطْرِ وَاجِبَةٌ على كل مُسْلِمٍ، ذَكَرٍ أو أُنْثَى، حُرٍّ أو عَبْدٍ، صَغِيرٍ أوْ كَبِيرٍ، مُدَّانِ من قَمْحٍ أو سِوَاهُ (٤) صَاعًا من طَعَامٍ" (٥). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حَدِيثٌ (٦) حَسَنٌ غَرِيبٌ. وقال سَعِيدٌ: حَدَّثَنا هُشَيْم، عن عبدِ الخالِقِ الشَّيْبَانِيِّ، قال: سمعتُ سَعِيدَ بنِ المُسَيَّبِ يقولُ: كانت الصَّدَقَةُ تُدْفَعُ على عَهْدِ رسولِ اللَّه ﷺ وأبى بكرٍ، نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ. وقال هُشَيْمٌ: أخْبَرَنِي سفيانُ بن حسينٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ، قال: خَطَبَ رسولُ اللهِ ﷺ، ثم ذَكَرَ صَدَقَةَ الفِطْرِ، فَحَضَّ عليها وقال: "نِصْفُ صَاعٍ من بُرٍّ، أو صَاعٌ مِنْ (٧) تَمْرٍ أو شَعِيرٍ، عن كُلِّ (٨) حُرٍّ وعَبْدٍ، ذَكَرٍ وأُنْثَى" (٩). ولَنا، ما رَوَى أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، قال: كُنَّا نُخْرِجُ زَكاةَ الفِطْرِ إذْ كان فِينَا رسولُ اللهِ ﷺ صَاعًا من طَعَامٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ، أو صَاعًا من تَمْرٍ، أو صَاعًا من زَبيبٍ، أو صَاعًا من أقِطٍ، فلم نَزَلْ نُخْرِجُه حتى قَدِمَ مُعاوِيَةُ المَدِينَةَ، فتَكَلَّمَ، فكَان فيما (١٠) كَلَّمَ الناسَ: إنِّي لَأَرَى مُدَّيْنِ مِن سَمْراءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا من تَمْرٍ (١١). فأخَذَ النَّاسُ بذلك. قال أبو سعيدٍ: فلا أزَالُ أُخْرِجُه كما كُنْتُ أخْرِجُه. ورَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ الفِطْرِ، صَاعًا من تَمْرٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ، قال (١١) فعَدَلَ النَّاسُ إلى