Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٦٥ - مسألة؛ قال: (والماشية إذا بيعت بالخيار، فلم ينقض الخيار حتى ردت، استقبل بها البائع حولا، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري؛ لأنه تجديد ملك)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢٨٠

فَسَخَاهُ تَبَيَّنَّا أنَّه لم يَنْتَقِلْ، وإن أمْضَيَاهُ تَبَيَّنَّا أنَّه انتقَلَ. ولَنا، أنَّه بَيْعٌ صَحِيحٌ فنُقِلَ المِلْكُ عَقِيبَهُ، كما لو لم يُشْتَرَط الخِيَارُ. وإن كان المالُ زَكَائِيًّا انْقَطَعَ الحَوْلُ بِبَيْعِه، لِزَوَالِ مِلْكِه عنه، فإن اسْتَرَدَّهُ أو رُدَّ عليه اسْتَأْنَفَ حَوْلًا؛ لأنَّه مِلْكٌ مُتَجَدِّدٌ حَدَثَ بعد زَوَالِه، فوَجَبَ أن يَسْتَأْنِفَ له حَوْلًا، كما لو كان البَيْعُ مُطْلَقًا مِن غير خِيَارٍ. وهكذا الحُكْمُ لو فَسَخَا البَيْعَ في مُدَّةِ المَجْلِسِ بخِيَارِه؛ لأنَّه (٢) لا يَمْنَعُ نَقْلَ المِلْكِ أيضا، فهو كخِيارِ الشَّرْطِ. ولو مَضَى الحَوْلُ في مُدَّةِ الخِيَارِ، ثم فَسَخَا البَيْعَ، كانت زَكَاتُه على المُشْتَرِي؛ لأنَّه مِلْكُه. وإن قُلْنَا بالرِّوَايَةِ الأُخْرَى، لم يَنْقَطِع الحَوْلُ بِبَيْعِه؛ [لأنَّ مِلْكَ البائِعِ لم] (٣) يَزُلْ عنه. ولو حالَ الحَوْلُ عليه في مُدَّةِ الخِيَارِ، كانت زَكَاتُه على البائِعِ، فإنْ أخْرَجَها من غيرِه، فالبَيْعُ بِحَالِه، وإن أخْرَجَها منه بَطَلَ البَيْعُ في المُخْرَجِ، وهل يَبْطُلُ في الباقِى؟ على وَجْهَيْنِ، بناءً على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. وإن لم يُخْرِجْها حتى سَلَّمَهُ إلى المُشْتَرِي، وانْقَضَتْ مُدَّةُ الخِيَارِ، لَزِمَ البَيْعُ فيه، وكان عليه الإخْراجُ من غيرِه، كما لو باعَ ما وَجَبَتِ الزكاةُ فيه. ولو اشْتَرَى عَبْدًا، فهَلَّ هِلَالُ شَوَّال، ففِطْرَتُه على المُشْتَرِي، وإن كان في مُدَّةِ الخِيارِ؛ لأنَّه مِلْكُه، وعلى الرِّوَايَةِ الأُخْرَى، هى على البائِعِ، إن كان في مُدَّةِ الخِيَارِ؛ [لأنَّه مِلْكُه، ولأنَّه في مُدَّةِ الخِيارِ] (٤).