Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٤٠ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (وكل ما أخرج الله ﷿ من الأرض مما ييبس ويبقى، مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا، ففيه العشر، إن كان سقيه من السماء والسيوح، وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف، فنصف العشر).

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ١٥٦

كالخَوْخِ، والإجَّاصِ (١١)، والكُمِّثْرَى، والتُّفَّاحِ، والمِشْمِشِ (١٢)، والتِّينِ، والجَوْزِ. ولا في الخُضَرِ، كالقَثَّاءِ، والخِيَارِ، والبَاذِنْجَان، واللِّفْتِ، والجَزَرِ. وبهذا قال عَطاءٌ في الحُبُوبِ كلِّها، ونحوُه قولُ أبي يوسفَ ومحمدٍ، فإنَّهما قالا: لا شىءَ فيما تُخْرِجُه الأرْضُ، إلَّا ما كانتْ له ثَمَرَةٌ باقِيَةٌ، يَبْلُغُ مَكِيلُها خَمْسَةَ أوْسُقٍ. وقال أبو عبدِ اللهِ بنُ حامِدٍ: لا شىءَ في الأبَازِيرِ، ولا البُزُورِ، ولا حَبِّ البُقُولِ. ولَعَلَّهُ لا يُوجِبُ الزكاةَ إلَّا فيما كان قُوتًا أو أُدْمًا (١٣)؛ لأنَّ ما عدَاهُ لا نَصَّ فيه، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ عليه فيَبْقَى على النَّفْي الأصْلِيِّ. وقال مالكٌ؛ والشَّافِعِيُّ: لا زكاةَ في ثَمَرٍ، إلَّا التَّمْرَ والزَّبِيبَ، ولا في حَبٍّ، إلَّا ما كان قُوتًا في حالَةِ الاخْتِيَارِ لذلك، إلَّا في الزَّيْتُونِ، على اخْتِلَافٍ. وحُكِيَ عن أحمدَ: إلَّا في الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ. وهذا قولُ ابْنِ عمرَ، وموسى بن طَلْحَةَ (١٤)، والحسنِ، وابْنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِيِّ، والحسنِ بن صالِحٍ، وابْنِ أبي لَيْلَى، وابْنِ المُبَارَكِ، وأبي عُبَيْدٍ. والسُّلْتُ: نَوْعٌ من الشَّعِيرِ. ووَافَقَهُم إبراهيمُ، وزَادَ الذرَةَ. ووَافَقَهم ابنُ عَبَّاسٍ، وزَادَ الزَّيْتُونَ؛ لأنَّ ما عَدا هذا لا نَصَّ فيه ولا إجْمَاعَ، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ عليه، ولا المُجْمَعِ عليه، فيَبْقَى على الأصْلِ. وقد رَوَى عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيهِ، عن عبدِ اللهِ بن عمرَ، أنَّه قال: إنَّما سَنَّ رسولُ اللهِ ﷺ الزكاةَ (١٥) في الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ والزّبِيبِ. وفي رِوَايةٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّه، عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قال: " والعُشْرُ في التَّمْرِ