Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي كتاب الزكاة

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٦

اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُم (٥) على مَنْعِهَا. قال عمرُ: فَوَاللهِ ما هو إلَّا أن رَأيْتُ اللهَ قد شَرَحَ صَدْرَ أبِى بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أنَّه الحَقُّ (٦). ورَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وقال: "لو مَنَعُونى عِقَالًا". قال أبو عُبَيْدٍ: العِقَالُ، صَدَقَةُ العَامِ (٧). قال الشاعر (٨):

سَعَى عِقَالًا فلم يَتْرُكْ لنا سَبَدًا ... فكيفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ (٩)

وقيل: كانوا إذا أخَذُوا الفَرِيضَةَ أخَذُوا معها عِقالَها (١٠). ومن رَوَاهُ "عَنَاقًا" ففى رِوَايَتِه دَلِيلٌ على أخْذِ الصَّغِيرَةِ من الصّغارِ.

فصل: فمَنْ أنْكَرَ وُجُوبَها جَهْلًا به، وكان مِمَّنْ يَجْهَلُ ذلك، إمَّا لِحَداثَةِ عَهْدِه بالإسلامِ، أو (١١) لأنَّه نَشَأَ بِبَادِيَةٍ نَائِيَةٍ عن الأمْصارِ، عُرِّفَ وُجوبَها، ولم (١٢) يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ؛ لأنَّه مَعْذُورٌ، وإن كان مُسْلِمًا نَاشِئًا بِبِلادِ الإسلامِ بين أهْلِ