Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٣٩٠ - مسألة؛ قال: (ولا يصلى الإمام على الغال [من الغنيمة]، ولا على من قتل نفسه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٥٠٥

المَعْرَكَةِ. وقال عَطَاءٌ، والنَّخَعِىُّ، والشَّافِعِىُّ (٥): يُصَلِّى الإِمامُ وغيرُه على كل مُسْلِمٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلهَ إلَّا اللهُ". رَوَاهُ الخَلَّالُ بإسْنَادِهِ (٦). ولَنا، ما رَوَى جابِرُ بنُ سَمُرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ جَاءُوه بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ (٧)، فلم يُصَلِّ عليه. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨). ورَوَى أبو دَاوُدَ (٩) أنَّ رَجُلًا انْطَلَقَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فأخْبَرَهُ عن رَجُلٍ أنَّه قد ماتَ، قال: "وما يُدْرِيكَ؟ " قال: رَأيْتُه يَنْحَرُ نَفْسَهُ بمَشاقِصَ (١٠)، قال: "أنْتَ رَأيْتَهُ؟ " (١١) قال: نعم، قال: "إذًا لَا أُصَلِّى عَلَيْهِ". ورَوَى زيدُ بنُ خَالِدٍ الجُهَنِىُّ، قال: تُوُفِّىَ رَجُلٌ مِن جُهَيْنَةَ يومَ خَيْبَرَ، فذُكِرَ ذلك لِرسولِ اللهِ ﷺ، فقال: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ القَوْمِ، فلمَّا رَأَى ما بهم قال: "إنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ" (١٢). احْتَجَّ به أحمدُ. واخْتَصَّ هذا الامْتِناعُ بالإِمامِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ لمَّا امْتَنَعَ مِن الصَّلَاةِ على الغَالِّ، قال: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". ورُوِىَ أنَّه أمَرَ بالصلاةِ على قاتِلِ نَفْسِه، وكان النَّبِىُّ ﷺ هو الإِمامَ، فأُلْحِقَ به مَن سَاوَاهُ في ذلك، ولا يَلْزَمُ مِن تَرْكِ صلاةِ النَّبِيِّ ﷺ تَرْكُ صَلَاةِ غيرِه؛ فإنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان في