Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٩٣

وكَرِه الانتفاعَ بجُلودِ السَّنانيرِ عطاءٌ، وطاوسٌ، ومُجاهد، وعَبيدة السَّلْمانِىّ (١٧).

ورخَّص في جلودِ السِّباع جابر، ورُوِىَ عن ابن سِيرِينَ، وعُرْوةَ، أنهم رَخَّصُوا في الركوبِ علَى جُلودِ النُّمور، ورَخَّص فيها الزُّهْرِىُّ.

وأباح الحسنُ، والشَّعْبىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، الصلاةَ في جُلودِ الثَّعالبِ؛ لأنَّ الثعالبَ تُفْدَى في الإِحْرام، فَكانتْ مُباحةً، ولِما ثبَت مِن الدَّليلِ علَى طهارةِ جُلودِ الْمَيْتَةِ بالدِّباغِ.

ولنا ما روَى أبو رَيحْانةَ، قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ نَهَى عن رُكُوبِ النُّمورِ. أخْرَجه أبو دواد، وابنُ ماجَه (١٨)، وعن معاوية، والمِقْدام بن مَعْدِيكَرب، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى عن لُبْسِ جُلودِ السِّباعِ، والرُّكوبِ عليها. روَاه أبو داود، (١٩) ورُوِىَ أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن افْتِرَاشِ جُلُودِ السِّباعِ. روَاه التِّرْمِذِىُّ (٢٠) وروَاه أبو داود (٢١)، ولفظُه (٢٢) أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن جُلودِ السِّباعِ. مع ما سَبَقَ مِن نَهْىِ النبيِّ ﷺ عن الانْتفاعِ بشيءٍ من المَيْتَةِ.