Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٣٢٠ - مسألة؛ قال: (يقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة، يجهر بالقراءة، ثم يركع فيطيل الركوع، ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام، وهو دون القيام الأول، ثم يركع فيطيل الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم يسجد سجدتين طويلتين، فإذا قام فعل مثل ذلك، فيكون أربع ركعات وأربع سجدات، ثم يتشهد ويسلم)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٣٢٧

حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ". ثم قَامَ فَاقْتَرأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، هي أدْنَى من القِراءَةِ الأُولَى، ثم كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، هو أدْنَى من الرُّكُوعِ الأوَّل، ثم قال: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ"، ثم سَجَدَ، ثم فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الأُخْرَى (١٦) مِثْلَ ذلك، حتى اسْتَكْمَلَ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وأرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وانْجَلَتِ الشَّمْسُ قبلَ أن يَنْصَرِفَ. وعن ابنِ عَبَّاسٍ مثلُ ذلك، وفيه أنَّه قامَ في الأُولَى قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا من سُورَةِ البَقَرَةِ. مُتَّفَقٌ عليهما (١٧). ولأنَّها صلاةٌ يُشْرَعُ لها الاجْتِماعُ، فخالَفَتْ سَائِرَ النَّوافِلِ، كصلاةِ العِيدَيْنِ والاسْتِسْقاءِ، فأمَّا أحَادِيثُهم فمَتْرُوكَةٌ غيرُ مَعْمُولٍ بها باتِّفَاقِنا، فإنَّهم قالوا: يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ. وحَدِيثُ النُّعْمانِ (١٨) فيه أنَّه يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ثم رَكْعَتَيْنِ، حتى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، وحَدِيثُ قَبِيصَةَ (١٩) فيه أنَّه يُصَلِّى كأحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا. وأحَدُ الحَدِيثَيْنِ يُخالِفُ الآخَرَ. ثم حَدِيثُ قَبِيصَةَ مُرْسَلٌ. ثم يَحْتَمِلُ أنَّه صَلَّى رَكْعَتَيْنِ في كلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ، ولو قُدِّرَ التَّعارُضُ لَكان الأخْذُ بأحادِيثِنا أَوْلَى؛ لِصِحَّتِها وشُهْرَتِها، واتّفَاقِ الأَئِمَّةِ على صِحَّتِها، والأَخْذِ بها، واشْتِمالها على الزِّيادَةِ، والزِّيادَةُ من الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، ثم هي نَاقِلَةٌ عن العادَةِ، وقد رُوِىَ عن عُرْوَةَ أنَّه قِيلَ له: إنَّ أخاك صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فقال: إنَّه أخْطَأَ السُّنَّةَ (٢٠).