المغني لابن قدامة - ت التركي
الشَّمْسُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فَخرَجَ فكان يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ويُسَلِّمُ، ويُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ويُسَلِّمُ، حتى انْجَلَتِ الشَّمْسُ. رَوَاه أحمدُ (٦)، عنِ عبدِ الوَهَّابِ الثّقَفِىِّ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلَابَةَ، عن النُّعْمَانِ. ورَوَى قَبِيصَةُ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ، قال: "فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ المَكْتُوبَةِ" (٧). ولَنا، أنَّ عَبْدَ اللهِ بن عَمْرٍو قال في صِفَةِ صلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ في الكُسُوفِ: ثم سَجَدَ، فلم يَكَدْ يَرْفَعُ. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (٨). وفي حَدِيثِ عائشةَ: ثم رَفَعَ، ثم سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثم قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّل، ثم رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّل، ثم سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، وهو دُونَ السُّجُودِ الأوَّل. رَرَاه البُخَارِىُّ (٩). وتَرْكُ ذِكْرِه في حَدِيثٍ لا يَمْنَعُ مَشْرُوعِيَّتَه إذا ثَبَتَ عن (١٠) النَّبِيِّ ﷺ. وأمَّا الجَهْرُ فقد رُوِىَ عن عَلِىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، وفَعَلَهُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ وبِحَضْرَتِه البَرَاءُ بن عَازِبٍ وزَيْدُ بنُ أرْقَمَ، وبه قال أبو يوسفَ، وإسحاقُ، وابِنُ المُنْذِرِ. ورَوَتْ عائشةُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ[جَهَرَ في صلاةِ الخُسوفِ. مُتَّفَقٌ عليه (١١). وعن عُرْوَةَ، عن عائشةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ] (١٢) صَلَّى صلاةَ الكُسُوفِ،