المغني لابن قدامة - ت التركي
النَّبِىُّ ﷺ بِقَتْلِ الأسْوَدَيْنِ في الصلاةِ (١٧). فإذا رَأَى العَقْرَبَ خَطَا إليها، وأخذ النَّعْلَ، وقَتلَها، ورَدَّ النَّعْلَ إلى مَوْضِعِها؛ لأنَّ ابْنَ عمرَ نَظَرَ إلى رِيشَةٍ فحَسِبَها عَقْرَبًا، فضَرَبَهَا بنَعْلِه، وحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه الْتَحَفَ بإزَارِه وهو في الصَّلاةِ (١٨). فلا بَأْسَ إن سَقَطَ رِدَاءُ الرَّجُلِ أن يَرْفَعَه، وإن انْحَلَّ إزَارُه أن يَشُدَّهُ. وإذا عَتَقَتِ الأمَةُ وهى تُصَلِّى اخْتَمَرَتْ، وبَنَتْ على صلاتِها. وقال: من فَعَلَ كفِعْلِ أبى بَرْزَةَ، حين مَشَى إلى الدَّابَّةِ وقد أفْلَتَتْ منه (١٩)، فصَلَاتُه جَائِزَةٌ. وهذا لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ هو المُشَرِّعُ، فما فَعَلَهُ أو أَمرَ به، فلا بَأْسَ به. ومثلُ هذا ما رَوَى سَهْلُ بنُ سَعْدٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى على مِنْبَرِهِ، فإذا أرادَ أن يَسْجُدَ نَزَلَ عن المِنْبَرِ فسَجَدَ بالأرْضِ، ثم رَجَعَ إلى المِنْبَرِ كذلك، حتى قَضَى صلاتَهُ (٢٠). وحَدِيثُ جَابِرٍ في صَلَاةِ الكُسُوفِ، قال: ثم تَأَخَّرَ، وتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَه، حتى انْتَهَيْنَا إلى النِّسَاءِ، ثم تَقَدَّم، وتَقَدَّمَ النّاسُ معه، حتى قَامَ في مَقَامِه. مُتَّفَقٌ عليه (٢١). وعن أبي بَكْرَةَ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّى بنا، فكان الحسنُ بنُ عليٍّ يَجىءُ وهو صَغِيرٌ، فكان كُلَّما سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ على ظَهْرِه، ويَرْفَعُ (٢٢) النَّبِىُّ ﷺ رَأْسَه رَفْعًا رَفِيقًا حتى يَضَعَهُ بالأرْضِ (٢٣). رَوَاهُ الأثْرَمُ (٢٤).