يَنُوبُه في الصَّلَاةِ ما لا يَدْرِى ما يَفْعَلُ فيه إلَّا بالفِقْهِ (٢)، فيَكُونُ أَوْلَى، كالإِمَامةِ الكُبْرَى والحُكْمِ. ولَنا، ما رَوَى أَوْسُ بن ضَمْعَجٍ، عن أبي مَسْعُودٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُم لِكِتَابِ اللهِ، فَإنْ كَانُوا فِى الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُم بالسُّنَّةِ، فَإنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً فأَقْدَمُهُم هِجْرَةً، فَإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً فأَقْدَمُهُم سِنًّا". أو قال: "سِلْمًا" (٣). ورَوَى أبو سَعِيدٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "إذا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُم أَحَدُهُمْ، وأَحَقُّهُمْ بالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ". رَوَاهُما مُسْلِمٌ (٤). وعن ابنِ عمرَ، قال: لمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ العَصْبَةَ (٥)، موضع بقُبَاءَ، كان يَؤُمُّهُم سَالِمٌ مَوْلَى أبى حُذَيْفَةَ، وكان أكْثَرَهم قُرْآنًا. رَوَاه البُخَارِىُّ، وأبو دَاوُدَ (٦). وكان فيهم عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وأبو سلمةَ بن عبدِ الأسدِ. وفي حَدِيثِ عمرِو (٧) بن سَلَمَةَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا" (٨). ولأنَّ