المغني لابن قدامة - ت التركي
مَنْ هَدَيْتَ، وعَافِنى فِي مَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِى في مَنْ تَوَلَّيْتَ، وبَارِكْ لي فِيَما أَعْطَيْتَ، وقِنى شَرَّ ما قَضَيْتَ، إنَّكَ تَقْضِى ولا يُقْضَى عَلَيْكَ، وإنَّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، ولَا يَعِزُّ مَن عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وتَعَالَيْتَ". وأخْرَجَه أبو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِىُّ (١٩)، وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، ولا نَعْرِفُ عن النبيِّ ﷺ في القُنُوتِ شَيْئًا أحْسَنَ من هذا. ويقولُ ما رَوَى علىٌّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ كان [يقولُه في وِتْرِه] (٢٠) وقد ذَكَرْنَاه (٢١) وعن عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قَنَتَ في صلَاةِ الفَجْرِ، فقال: "بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ، ونَسْتَهْدِيكَ (٢٢)، ونَسْتَغْفِرُكَ، ونُؤْمِنُ بك، وَنتَوَكَّلُ عليك، ونُثْنِى عليك الخَيْرَ كُلَّه، ونَشْكُرُكَ (٢٣)، ولا نَكْفُرُكَ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، ولك نُصَلِّى ونَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ، ونَرْجُو رَحْمَتَكَ، ونَخْشَى عَذَابَكَ، إنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ بالكُفَّارِ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ" (٢٤). وهاتان سُورَتَانِ في مُصْحَفِ أُبَىِّ بن كَعْبٍ.