عليه (٣٨). وقال في الكُسُوفِ: "فإذا رَأَيْتُمُوها (٣٩) فَصَلُّوا" (٤٠). وهذا خاصٌّ في هذه الصَّلاةِ، فيُقَدَّمُ على النَّهْىِ العَامِّ في الصَّلَاةِ كُلِّها، ولأنها صَلَاةٌ ذاتُ سَبَبٍ، فأشْبَهَتْ ما ثَبَتَ جَوَازُه. ولَنا، أنَّ النَّهْىَ للتَّحْرِيمِ، والأمْرَ لِلنَّدْبِ، وتَرْكُ المُحَرَّمِ أَوْلَى من فِعْلِ المَندوبِ. وقَوْلُهُم: إن الأمْرَ خاصٌّ في الصَّلَاةِ. قُلْنا: ولكنَّه عامٌّ في الوَقْتِ، والنَّهْىُ خَاصٌّ فيه، فيُقَدَّمُ، ولا يَصِحُّ القِيَاسُ على القَضَاءِ بعد العَصْرِ؛ لأنَّ حُكْمَ النَّهْىِ فيه أخَفُّ، لما ذَكَرْنا، ولا على قَضَاءِ الوِتْرِ بعدَ طُلُوعِ الفَجْرِ لذلك، ولأنَّه وَقْتٌ له، بِدليلِ حَدِيثِ أبِى بَصْرَةَ (٤١)، ولا على صَلَاةِ الجِنَازَةِ لأنها