Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٣٧ - مسألة؛ قال: (ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٥٢٨

عندِى قَطُّ. وقَوْلُها: وَهِمَ عُمَرُ، إنما نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أن يَتَحرَّى طُلُوعَ الشَّمْسِ أو غُرُوبَها. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ (٩). وقولُ عَلِىٍّ، عن النَّبِيِّ ﷺ: "لا صَلَاةَ بعد العَصْرِ إلَّا والشَّمْس مُرْتَفِعَةٌ" (١٠). ولَنا، الأحادِيثُ المَذْكُورةُ في أوَّل البابِ، وهى صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ، ورَوَى أبو بَصْرَةَ، قال: صَلَّى بنَا رسولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ العَصْرِ بالمُخَمَّصِ (١١)، فقال: "إنَّ هذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٢). وهذا خاصٌّ في مَحَلِّ النِّزَاعِ. وأمَّا حديثُ عائشةَ؛ فقد رَوَى عنها ذَكْوَانُ مَوْلاها، أنَّها حَدَّثَتْه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُصَلِّى بعد العَصْرَ ويَنْهَى عنها. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (١٣). ورَوَى أبو سَلَمَةَ، أنَّه سألَ عائشةَ عن السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهِما بعدَ العَصْرِ، فقالتْ: كان يُصَلِّيهما قبلَ العَصْرِ، ثم إنَّه شُغِلَ عنهما، أو نَسِيَهُما، فصَلَّاهُما بعدَ العَصْرِ، ثم أثْبَتَهُما وكان إذا صَلَّى صلاةً أثْبَتَها. وعن أُمِّ سَلَمَةَ، قالتْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عنهما، ثم رَأَيْتُه يُصَلِّيهِما، وقال: "يَا بِنْتَ أبى أُمَيَّةَ، إنَّهُ أتَانِى نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بالإِسْلَامِ من قَوْمِهِمْ، فشَغَلُونِى عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ