المغني لابن قدامة - ت التركي
قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إِذا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأخِّرُوا الصَّلَاةَ حتَّى تَبْرُزَ، وإذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فأخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ" رَوَاهُما مُسْلِمٌ (٤٠). وعن عُقْبَةَ بن عامِرٍ، قال: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كان رسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أن نُصَلِّىَ فِيهِنَّ أو أن نَقْبُرَ فِيهِنَّ (٤١) مَوْتَانا؛ حين تَطْلُعُ الشَّمْسُ بازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وحين يَقُومُ قائِمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تَمِيلَ، وحين تَضَيَّفُ (٤٢) الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حتَّى تَغْرُبَ. وعن عَمْرِو بن عَبَسَةَ، قال: قلتُ يَا رسولَ اللَّه، أَخْبِرْنى عن الصَّلَاةِ. قال: "صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثم اقْصِرْ عن الصَّلَاةِ حَتَّى (٤٣) تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى تَرْتَفِعَ؛ فَإنَّهَا تَطْلُعُ حين تَطْلُعُ بين قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وحِينَئذٍ يَسْجُدُ لها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فَإنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ، ثُمَّ اقْصِرْ عن الصَّلَاةِ، فَإنَّ حِينَئِذٍ تُسْجرُ جَهَنَّمُ، فَإذَا أقْبَلَ الفَىْءُ فَصَلِّ، فَإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتى تُصَلِّىَ العَصْرَ، ثُمَّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ؛ فَإنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ". رَوَاهُنَّ [مُسْلِمٌ] (٤٤).