Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في دركات الرياء والتسميع

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٧٧

أَحدهمَا أَن يسْتَمر على عمله مرائيا بِهِ من غير زِيَادَة فِيهِ

الثَّانِيَة أَن يزِيد فِي تَحْسِين الْعَمَل وتكميل نوافله لأجل الرِّيَاء

الثَّانِي من الْحَالَتَيْنِ الْأَوَّلين أَن تخطر لَهُ رِيَاء الشّرك فيزيد فِي الْعَمَل رِيَاء أَو يسْتَمر عَلَيْهِ فَهَذِهِ خطرات الْمرَائِي

وَأما المسمع فَلهُ أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يحدث بِهِ صَرِيحًا ليَكُون على ثِقَة من حُصُول أغراض الرِّيَاء

الثَّانِيَة أَن يعرض بِهِ تعريضا مَخَافَة أَن يفطنوا بتسميعه فَلَا يحصل غَرَضه ورجاء أَن يفهم بَعضهم ذَلِك فَيحصل على غَرَضه وَقد يخْطر لَهُ ذَلِك فَيُحِبهُ ويؤثره وَلَا يعرض بِهِ وَلَا يُصَرح اكْتِفَاء بِمَا ظهر عَلَيْهِ من الدلالات كاصفرار لَونه ونحول جِسْمه وغور عَيْنَيْهِ وذبول شَفَتَيْه

٣٥ -

فصل فِي دركات الرِّيَاء والتسميع

شَرّ دركات الرِّيَاء الرِّيَاء بِالْإِسْلَامِ وَالْإِيمَان وَذَلِكَ رِيَاء الْمُنَافِقين

ويليه الرِّيَاء بالفرائض كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة وَالْحج وَالْعمْرَة وَالْجهَاد وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَغير ذَلِك مِمَّا فَرْضه الله ﷿ على عباده فَيَأْتِي بِهِ العَبْد لأجل الرِّيَاء تصنعا للنَّاس وَكَرَاهَة للذم وحبا للحمد