Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في بيان الإخلاص والرياء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٥٤

وَأما النَّفس فتنال هَواهَا وتدرك مناها بفكرها فِي لذات دنياها فَإِنَّهَا مجبولة على حب العاجل والإعراض عَن الآجل

وَقد حذرنا الرَّحْمَن من الشَّيْطَان فَقَالَ ﴿إِن الشَّيْطَان لكم عَدو فاتخذوه عدوا﴾ أَي لَا تلتفتوا عَلَيْهِ وَلَا تصغوا إِلَيْهِ

وحذرنا من النَّفس بقوله تَعَالَى ﴿إِن النَّفس لأمارة بالسوء إِلَّا مَا رحم رَبِّي﴾ يُوسُف وَقَلِيل مَا هم

٢٣ -

فصل فِي بَيَان الْإِخْلَاص والرياء

الْإِخْلَاص أَن يُرِيد الله بِطَاعَتِهِ وَلَا يُرِيد بِهِ سواهُ وَهُوَ أَقسَام

أَحدهَا أَن يُرِيد الْخَلَاص من الْعقَاب

الثَّانِي أَن يُرِيد الْفَوْز بالثواب

الثَّالِث أَن يُرِيدهُمَا جَمِيعًا

الرَّابِع أَن يفعل ذَلِك حَيَاء من الله تَعَالَى من غير خطور ثَوَاب أَو عِقَاب

الْخَامِس أَن يفعل ذَلِك حبا لله تَعَالَى من غير مُلَاحظَة ثَوَاب أَو عِقَاب

السَّادِس أَن يفعل ذَلِك إجلالا وتعظيما