Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فائدة أخرى في آثار الحسد

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٥٤

وَمثل الْحَاسِد مَعَ الْمَحْسُود كَمثل رجل رمى إنْسَانا بِحجر ليَقْتُلهُ أَو يفقأ عينه فَرجع الْحجر عَلَيْهِ فَقتله أَو فَقَأَ عينه بل حَال الْحَسَد أَشد لِأَنَّهُ يتَعَرَّض بحسده لغضب الله تَعَالَى وَسخطه عَلَيْهِ

٨٤ -

فَائِدَة فِي مدافعة خطرة الْحَسَد

لم يُكَلف الله تَعَالَى الْعباد أَن يخرجُوا عَن مُقْتَضى طباعهم فِي الْحَسَد وَلَا فِي شَيْء من الشَّهَوَات وَإِنَّمَا عَلَيْك إِذا خطرت لَك خطرة الْحَسَد ودعاك الشَّيْطَان إِلَيْهِ أَن تكره ذَلِك أَشد الْكَرَاهَة لما يُؤَدِّي إِلَيْهِ من السَّعْي فِي مضارة الْمَحْسُود وَكَذَلِكَ كَرَاهَة جَمِيع الشَّهَوَات تكرهها إِذا نازعتك نَفسك وعدوك إِلَيْهَا

٨٥ -

فَائِدَة أُخْرَى فِي آثَار الْحَسَد

للحسد آثَار قبيحة وَهِي السَّعْي فِي أذية الْمَحْسُود بالأقوال وَالْأَفْعَال وَإِزَالَة النِّعْمَة عَنهُ فَمن حسد وَترك آثَار الْحَسَد فَلهُ حالان