Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في التباس سبب الرياء بالحياء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٠٧

مَاعِز والأعرابي الَّذِي وَاقع فِي رَمَضَان وَكَذَلِكَ الْإِقْرَار للعباد بحقوقهم ومعصية الله تَعَالَى فيهم فَيلْزمهُ تَعْرِيف الْمُسْتَحق لذَلِك ليبرئه أَلا يُقيم عَلَيْهِ الْعقُوبَة الشَّرْعِيَّة

٥٧ -

فصل فِي التباس سَبَب الرِّيَاء بِالْحَيَاءِ

اعْلَم أَن الله ﷿ جبل الْآدَمِيّ على أَوْصَاف جالبة للنفع وعَلى أَوْصَاف دافعة للضر فخلق صفة الْجُوع لِأَنَّهَا جاذبة لنفع تَنْفِيذ الْغذَاء وَخلق صفة الظمأ لِأَنَّهَا جالبة لنفع تنفيذه للغذاء وَخلق شَهْوَة الْجِمَاع لِأَنَّهَا فِي الْغَالِب سَبَب للنسل وَخلق الْغَضَب لدفع الضيم وَخلق الْحيَاء لجلب النَّفْع وَدفع الضّر جَمِيعًا

فَيحمل الْحيَاء العَبْد على فعل مَا يستحي من تَركه