Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في التباس سبب الرياء بالحياء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٠٨

وَترك مَا يستحي من فعله فقد جمع من الْخَيْر مَا تفرق فِي غَيره وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْحيَاء من الْإِيمَان) شبهه بِالْإِيمَان لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَث على كل حسن والزجر عَن كل قَبِيح وَقد يفعل الْإِنْسَان الْبر حَيَاء وَقد يَفْعَله رِيَاء

مِثَال مَا يَفْعَله حَيَاء أَن يسْأَل شَيْئا من أَنْوَاع الْبر فيدفعه حَيَاء من السَّائِل أَن يمنعهُ فَلهُ أَرْبَعَة أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يَدْفَعهُ رِيَاء فَهَذَا مَذْمُوم لِأَنَّهُ قدم الْحيَاء من الْخلق على الْحيَاء من الله ﷾

الثَّانِي أَن يَفْعَله إخلاصا وحياء فَهَذَا ممدوح مأجور لِأَنَّهُ اسْتعْمل الْحيَاء فِي مَوضِع يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل الْحيَاء فِيهِ

الثَّالِث أَن يتَرَدَّد بَين كَونه مرائيا أَو كَونه مستحيا فَلَا يقْضى بإثمه