Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما ينفي الإعجاب بالعلم والعمل والرأي الصواب

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٣٣

٧١ -

فَائِدَة فِي أَن الْإِعْجَاب لَا يَقع إِلَّا بِصفة كَمَال

لَا يَقع الْعجب إِلَّا بِصفة كَمَال أَو مَا يعْتَقد انه صفة كَمَال

فَمن أَخطَأ فِي اعْتِقَاده أَو فِي مَسْأَلَة من مسَائِل الْفُرُوع فَإِنَّمَا أَتَاهُ الْإِعْجَاب من جِهَة أَنه ظن أَنه على الصَّوَاب فأعجب بصوابه إِذْ لَا يَصح الْإِعْجَاب إِلَّا بِمَا يعلم أَو يظنّ أَنه من بَاب الخيور وَمَا فَرح هَؤُلَاءِ بخطئهم إِلَّا باعتقادهم أَنهم أَصَابُوا

وَقد ذمّ الله ﵎ فَرَحهمْ فِي كِتَابه فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فتقطعوا أَمرهم بَينهم زبرا كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ﴾

٧٢ -

فصل فِيمَا يَنْفِي الْإِعْجَاب بِالْعلمِ وَالْعَمَل والرأي الصَّوَاب

وينفى ذَلِك باستحضار أَن الَّذِي وفقك للْعَمَل إِنَّمَا هُوَ الله ﷿ وَأَن النَّفس لَا صنع لَهَا فِي ذَلِك وَأَنَّك إِنَّمَا فعلته على كَرَاهَة مِنْهَا وَأَن من الْخَطَأ أَن تنْسب الْخَيْر إِلَى من لم تعرفه إِلَّا بِالشَّرِّ وَأَن تقطعه عَن من لَهُ الْأَمر كُله وَأَن النعم كلهَا مِنْهُ

فَإِذا لاحظت ذَلِك وداومت عَلَيْهِ ارْتَفع عَنْك الْعجب