Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في إظهار العمل للاقتداء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٩٧

بِأَن يقدر زَوَال الْأَسْبَاب فَإِن بَقِي سكونه فَالظَّاهِر أَنه كَانَ متوكلا على الله تَعَالَى وَيجوز خلاف ذَلِك وَإِن قلقت نَفسه فَالظَّاهِر أَنه كَانَ مُعْتَمدًا على الْأَسْبَاب

٤٨ -

فصل فِيمَن يتْرك النَّوَافِل كي لَا يَأْثَم النَّاس بنسبته إِلَى الرِّيَاء

قد يكره المتطوع نسبته إِلَى الرِّيَاء فَيتْرك الْعَمَل دفعا لذَلِك وَقد يتْركهُ شَفَقَة على النَّاس أَن يأثموا بنسبته إِلَى الرِّيَاء

وَطَرِيقه إِلَى معرفَة ذَلِك أَن ينظر إِلَى ذنُوب النَّاس فَإِن شقَّتْ عَلَيْهِ كمشقة نسبته إِلَى الرِّيَاء أَو أعظم فَلَيْسَ يغالط فِي ذَلِك وَإِن لم يشق عَلَيْهِ ذنوبهم كَمَا يشق عَلَيْهِ نسبتهم إِيَّاه إِلَى الرِّيَاء فَهُوَ مُخطئ من وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَنه ترك الْعَمَل الْمُحَقق نَفعه خوفًا مِمَّا ظَنّه

وَالثَّانِي أَنه أَسَاءَ الظَّن بِالْمُسْلِمين أَن يعصوا الله فِيهِ بنسبته إِلَى الرِّيَاء

٤٩ -

فصل فِي إِظْهَار الْعَمَل للاقتداء

من أظهر عمله ليقتدي بِهِ فَلهُ حالان

أَحدهمَا أَن يكون مِمَّن لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا يقْتَدى بأفعاله فَلَا يظْهر