Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في الكبر المسبب عن العجب بالعلم

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٤٢

٧٦ -

فصل فِي الْكبر الْمُسَبّب عَن الْعجب بِالْعلمِ

من أعجب بِعِلْمِهِ تكبر على من هُوَ دونه فِي الْعلم وعَلى الْعَامَّة وينتهر من يُعلمهُ وَإِن وعظ عنف وَإِن وعظ أنف وَإِن أَمر بِالْحَقِّ لم يقبله وَإِن نَاظر ازدرأ بمناظريه وينقبض عَن النَّاس ليبدؤوا بِالسَّلَامِ ويسخرهم فِي أغراضه ويغضب على من لم يقم بحوائجه

فَمن المتكبرين من يجمع بَين هَذِه الْخلال القبيحة لفرط غفلته عَن الله ﷿

وَمِنْهُم من يُعَامل النَّاس بِبَعْض ذَلِك

وَالْعلم كالغيث ينزل من السَّمَاء حلوا صافيا فتغيره الْأَشْجَار إِلَى طباعها فَيَزْدَاد المر مرَارَة والحلو حلاوة وَكَذَلِكَ الْعلم إِذا حصله المتكبرون ازدادوا كبرا إِلَى كبرهم وَإِذا ناله المتواضعون ازدادوا تواضعا إِلَى تواضعهم