Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في الأسباب الحاملة على الرياء

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٥٦

٢٤ -

فصل فِي الْأَسْبَاب الحاملة على الرِّيَاء

النُّفُوس مجبولة على طلب مَا يلائمها من شهواتها ولذاتها وَمن أعظم شهواتها التَّعْزِير والتوقير وَدفع مَا يؤلمها وجلب مَا يلذ لَهَا

والنفوس مستشعرة بِأَن النَّاس برهم وفاجرهم يعظمون أهل الدّين ويثنون عَلَيْهِم ويتقربون إِلَيْهِم ببذل أَمْوَالهم وأنفسهم فِي مُبَاشرَة خدمتهم واحترامهم حَتَّى الْمُلُوك الَّذين هم أعظم النَّاس عِنْد النَّاس فَإِذا علمت النُّفُوس ذَلِك مَالَتْ إِلَى أَن تتصنع لَهُم بِطَاعَة الله تَعَالَى ليوقروها ويعظموها ويثنوا عَلَيْهَا ويتقربوا إِلَى الله ﷿ بخدمتها بالأنفس وَالْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد ويصغوا إِلَيْهِم إِذا قَالُوا ويطيعوهم إِذا أمروا ويعتذروا عَنْهُم إِذا أخطؤوا ويكفوا عَنْهُم أذية من آذاهم وعداوة من عاداهم