Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في مراتب نفي الرياء للشيطان

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٦٧

٣٠ -

فصل فِي مَرَاتِب نفي الرِّيَاء للشَّيْطَان

فِي الرِّيَاء ثَلَاثَة أَحْوَال إحداهم أَن يخْطر الرِّيَاء بقلب العَبْد

الثَّانِيَة أَن يزينه ويحببه إِلَى العَبْد

الثَّالِثَة أَن يَدعُوهُ إِلَيْهِ ويحثه عَلَيْهِ بعد أَن حببه إِلَيْهِ

فأسعد النَّاس من يدْفع الخطرة ويصرفها عَن قلبه ويليه الَّذِي يَدْفَعهُ بعد تحسينه وتزيينه ويليه الَّذِي لَا يتعاطاه بعد حث الشَّيْطَان عَلَيْهِ ودعائه إِلَيْهِ وَهَذَا جَار فِي جَمِيع الْمعاصِي ويندفع دُعَاء الشَّيْطَان إِلَى الرِّيَاء وَإِلَى جَمِيع أَنْوَاع الْعِصْيَان بشيئين

أَحدهمَا كَرَاهِيَة الْمعْصِيَة والرياء

وَالثَّانِي الِامْتِنَاع مِمَّا كرهه

وَإِنَّمَا تحصل الْكَرَاهَة بتذكر مَا فِي تِلْكَ الْمعْصِيَة أَو الرِّيَاء من سخط الله تَعَالَى وغضبه وعقابه وَبِمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ مِمَّا ذَكرْنَاهُ من مضار الدَّاريْنِ

فَإِن الله تَعَالَى جبل الْإِنْسَان على محبَّة مَا يَنْفَعهُ وَكَرَاهَة مَا يضرّهُ وَخلق النَّفس ميالة إِلَى مَا ينفعها نافرة عَمَّا يَضرهَا

والشيطان عون لَهَا على ذَلِك

وَخلق