Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما يورثه الرياء من الخصال المذمومة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٨٠

ويليه من يرى النَّاس يتهجدون فيتهجد مَعَهم لِئَلَّا ينْسب إِلَى قلَّة الرَّغْبَة فِي الْخَيْر ويراهم يتصدقون فَيتَصَدَّق لمثل ذَلِك وَكَذَلِكَ سَائِر التطوعات يَأْتِي بهَا ليحمد ويشكر ويولى وَالله تَعَالَى يعلم مِنْهُ أَنه لَو خلا عَن النَّاس لم يفعل شَيْئا من ذَلِك

ويليه من يعْمل الْعَمَل لله تَعَالَى وَلأَجل الْعباد وَلَوْلَا الْعباد لما فعله

ويليه من يعْمل الْعَمَل لله تَعَالَى إِذا خلا فَإِذا رَآهُ النَّاس فعل ذَلِك لأجلهم وَلأَجل الثَّوَاب

ويليه من يُوهم النَّاس أَنه صَائِم تَطَوّعا وَهُوَ مفطر لكنه يخْشَى أَن ينْسب إِلَى قلَّة الرَّغْبَة فِي الْخَيْر وَيكون مِمَّن يظنّ بِهِ الْخَيْر فَيسْقط اعْتِقَاد الظَّان فِيهِ فَيمْتَنع من الطَّعَام وَالشرَاب مَعَ حَاجته إِلَيْهِمَا وَقلة صبره عَنْهُمَا

وَفِي بعض هَذِه الرتب نظر

٣٦ -

فصل فِيمَا يورثه الرِّيَاء من الْخِصَال المذمومة

يُورث الرِّيَاء خِصَالًا مذمومة مِنْهَا حب الرياسة والمباهاة بِالْعلمِ وَالْعَمَل والتفاخر بِالدّينِ وَالدُّنْيَا ومحبة الْعُلُوّ وَالتَّكَاثُر بِالْمَالِ وَغَيره من أُمُور الدُّنْيَا وبالعلم وَالْعَمَل والتحاسد عَلَيْهِمَا من غير مُنَافَسَة بل خوفًا من