Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في دركات الرياء والتسميع

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٧٩

ويليه الْمُبَادرَة إِلَى الصَّفّ الأول عَن يَمِين الإِمَام وإكرام الضَّيْف فَوق مَا يسْتَحق

ويليه من يرائي بالتطوع والتورع وَغير ذَلِك من طلب الْعلم والتخشع ومجالسة الصَّالِحين وإتيان مجَالِس المذكرين والواعظين ليصل بذلك إِلَى مَعْصِيّة من معاصي الله تَعَالَى كإتيان الغلمان والنسوان وَأَن يُولى أَمَانَة أَو مَعْصِيّة أَو قَضَاء أَو شَهَادَة فيخون فِي ذَلِك كُله

ويليه من يصر على الْمعْصِيَة ويخشى أَن تشاع عَنهُ فَيظْهر من النَّوَافِل والتطوعات والخضوع والخشوع والبكاء مَا يُوجب تَكْذِيب من يخبر عَنهُ بالمعصية الَّتِي هُوَ مصر عَلَيْهَا فقد جعل الله تَعَالَى وقاية لعرضه

ويليه من يَأْتِي بِكَثِير من الطَّاعَات لينال بِهِ شَيْئا من الْمُبَاحَات مثل أَن يتصنع لقوم يرغب فِي النِّكَاح إِلَيْهِم فَيكون كمهاجر أم قيس

ويليه من يطلع مِنْهُ على نقيصه فَيظْهر من الطَّاعَة مَا يجبرها ويمحوها من قُلُوب النَّاس كمن يمشي منبسطا فِي مَشْيه فَإِذا اطلع على من يتنقصه مَشى بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار ونكس رَأسه وأسبل يَدَيْهِ وأرخى عَيْنَيْهِ وَكَذَلِكَ الضاحك المنبسط فِي حَدِيثه يطلع عَلَيْهِ فيخشى أَن ينْسب إِلَى قلَّة الْأَدَب وَترك التخلق بآداب الصَّالِحين والاستكانة لرب الْعَالمين فَيتْرك ذَلِك وَيظْهر النَّدَم عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَار مِنْهُ خوفًا من تغير اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ