Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فائدة في حسد الشيطان من استقام على رعاية حقوق الله تعالى

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٧٣

وتجنب الْخَوْض مَعَ أَرْبَاب الْأَسْوَاق فِيمَا يَخُوضُونَ فِيهِ وَلَا تشتغل بدنياك عَن طَاعَة مَوْلَاك وتستعمل مثل هَذَا فِي جَمِيع الْعُقُود والمعاملات وَالْقَضَاء والاقتضاء

وَإِن غَدَوْت طَالبا للْعلم فاقصد بِطَلَبِهِ وتعلمه أَن تستقيم فِي نَفسك وتأمر بالاستقامة بِمُقْتَضَاهُ وان تعلمه النَّاس ابْتِغَاء وَجه الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ يكون قصدك فِي جَمِيع أقوالك وأعمالك كعيادة المرضى وتشييع الْجَنَائِز وإطعام الجيعان وَكِسْوَة الْعُرْيَان وقرى الضيفان وإغاثة اللهفان فَإِن الله تَعَالَى لَا يقبل من الْأَعْمَال إِلَّا مَا أُرِيد بِهِ وَجهه

٩١ -

فَائِدَة فِي حسد الشَّيْطَان من استقام على رِعَايَة حُقُوق الله تَعَالَى

فَمن استقام على رِعَايَة حُقُوق الله تَعَالَى فِي ظَاهره وباطنه كَمَا ذَكرْنَاهُ حسده الشَّيْطَان على ذَلِك فَأَرَادَ أَن يُخرجهُ عَن حيّز الرِّعَايَة إِلَى حيّز الْمعْصِيَة بِأَن